الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
213
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنا غَيْرَهُ قال : يعني أمير المؤمنين عليه السّلام : وَإِذاً لَاتَّخَذُوكَ خَلِيلًا أي صديقا لو أقمت غيره . ثمّ قال : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا إِذاً لَأَذَقْناكَ ضِعْفَ الْحَياةِ وَضِعْفَ الْمَماتِ من يوم الموت إلى أن تقوم الساعة روي في قوله : ثُمَّ لا تَجِدُ لَكَ عَلَيْنا نَصِيراً : أي : ثمّ لا تجد بعدك مثل عليّ عليه السّلام وليّا « 1 » . ثمّ قال : وَإِنْ كادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الْأَرْضِ يعني أهل مكّة وَإِذاً لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلَّا قَلِيلًا حتّى قتلوا ببدر « 2 » . وقال أبو يعقوب ، سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قول اللّه : وَلَوْ لا أَنْ ثَبَّتْناكَ لَقَدْ كِدْتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئاً قَلِيلًا . قال : « لمّا كان يوم الفتح أخرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أصناما من المسجد ، وكان منها صنم على المروة ، فطلبت إليه قريش أن يتركه ، وكان مستحيا فهمّ بتركه ثم أمر بكسره ، فنزلت هذه الآية » « 3 » . * س 38 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الإسراء ( 17 ) : آية 77 ] سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلاً ( 77 ) [ سورة الإسراء : 77 ] ؟ ! الجواب / قال أحدهما عليهما السّلام : « إنّ اللّه قضى الاختلاف على خلقه ، وكان أمرا قد قضاه في علمه كما قضى على الأمم من قبلكم ، وهي السنن والأمثال تجري على الناس ، فجرت علينا كما جرت على الأمم من قبلنا ، وقول اللّه حقّ ، قال اللّه تبارك وتعالى لمحمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 24 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 306 ، ح 132 . ( 3 ) تفسير العيّاشي : ج 2 ، ص 306 ، ح 132 .